عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
249
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
وقال الضحاك : المعنى : من حجّه كان آمنا من ذنوبه التي اكتسبها قبل ذلك « 1 » . قال جعفر الصادق رضي اللّه عنه : من دخله على الصفاء كما دخله الأنبياء والأولياء كان آمنا من عذاب اللّه « 2 » . وقال أبو النجم القرشي الصوفي : كنت أطوف بالبيت ، فقلت : يا سيدي ! قلت : وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً ، من أي شيء ؟ فسمعت قائلا من ورائي : آمنا من النار ، فالتفتّ فلم أر شيئا « 3 » . قوله : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ قرأ حمزة والكسائي وحفص « حجّ » - بكسر الحاء - ، وفتحها الباقون « 4 » . وقوله : مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا بدل من " الناس " . وسئل النبي صلى اللّه عليه وسلم عن الاستطاعة فقال : « الزاد والراحلة » « 5 » . وهذا مذهب أكثر العلماء « 6 » . وقال مالك : إن وثق من نفسه بالقوة على المشي لزمه الحج « 7 » .
--> ( 1 ) أخرجه الثعلبي ( 3 / 150 ) . ( 2 ) ذكره الثعلبي ( 3 / 151 ) ، والقرطبي ( 4 / 141 - 142 ) . ( 3 ) ذكره الثعلبي ( 3 / 151 ) . ( 4 ) الحجة للفارسي ( 2 / 35 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 170 ) ، والكشف ( 1 / 353 ) ، والنشر ( 2 / 241 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 178 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 214 ) . ( 5 ) أخرجه الترمذي ( 3 / 177 ، 5 / 225 ) ، وابن ماجة ( 2 / 967 ) . ( 6 ) انظر : المغني ( 3 / 98 ) . ( 7 ) انظر : بداية المجتهد ( 1 / 372 ) .